عبد الله بن محمد احمد الفاكهي
8
كشف النقاب عن مخدرات مليحة الإعراب
والحد لغة : المنع . واصطلاحا : بمعنى المعرّف وهو ما يميز الشيء عما عداه ولا يكون كذلك إلا ما كان جامعا لأفراد المحدود مانعا من دخول غيرها فيه . وأشار بقوله : نحو سعى زيد وعمرو متبع ، إلى أن الكلام يتألف من اسمين نحو : عمرو متبع ، وتسمى جملة اسمية . ومن فعل واسم نحو : سعى زيد . وتسمى جملة فعلية . وهذا هو أقل ائتلافه وقد يتألف من أكثر ولا يتألف من فعلين ولا من حرفين ولا من فعل وحرف ، ولا من اسم وحرف ، لأن الكلام لا يحصل ( بدون إسناد ) ، والإسناد يقتضي مسندا ومسندا إليه لكونه نسبة بينهما وهما لا يتحققان إلا في اسمين ، أو اسم وفعل . وأما نحو : يا زيد ، فأصله أدعو زيدا ، فهو مؤلف من فعل واسم خلافا لأبي علي فلا يشترط في جزأي الكلام أن يلفظ بهما معا كما مثل فقد يلفظ بأحدهما دون الآخر كاستقم ، والكلام أخص من الجملة لاشتراط الفائدة فيه بخلافها لأنها عبارة عن اللفظ المركب الإسنادي أفاد أم لا ، فكل كلام جملة ولا عكس ، وليسا بمترادفين خلافا للزمخشري وصاحب « اللباب » واختاره ناظر الجيش . ثم إن صدرت الجملة باسم فاسمية ، أو بفعل ففعلية . والمراد بالمصدر المسند أو المسند إليه ولا عبرة بما تقدم عليه من الحروف وإن غير الإعراب والمعنى فنحو : إن زيدا قائم ، جملة اسمية . والمعتبر بما هو مصدر في الأصل فنحو : زيدا ضربت ، جملة فعلية . ( ونوعه الذي عليه يبنى * اسم وفعل ثم حرف معنى ) لما فرغ من حد الكلام أشار إلى بيان أجزائه التي يتألف منها ، أي من مجموعها لا جميعها ، فذكر أنها ( ثلاثة ) : اسم وفعل وحرف لا رابع لها . كما دل على ذلك الإجماع والاستقراء ، فإن علماء هذا الفن تتبعوا ألفاظ العرب فلم